احمد البيلي

343

الاختلاف بين القراءات

1 - « إصرا » في قوله تعالى : وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ( البقرة / 286 ) . قرأ الجمهور « إصرا » بكسر الهمزة ، وفيه قراءتان شاذتان : إحداهما : « أصرا » بضم الهمزة ، وهي لهجة في المفرد « 1 » ونسبت رواية لعاصم « 2 » والأخرى « آصارا » بالجمع ، ونسبت قراءة لأبيّ بن كعب « 3 » . الإصر : بكسر الهمزة ، أو ضمها : له معان عدة : منها الثقل والعهد والذنب . واختلف العلماء في المراد هنا ، فقيل : العهد ، وقيل : الثقل وقيل غيرهما ، والأظهر أن المراد هنا ، العهد ، أو الثقل ، والمعنى واضح على كليهما . فعلى الأول ، يكون معنى قوله تعالى : وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً لا تكلفنا بعهد نعجز عن الوفاء به لأن جزاءنا عندئذ العقاب . أما على أن المراد هنا الثقل ، فيكون المعنى : لا تكلفنا بواجب ثقيل يصعب علينا امتثاله ، كما كلفت اليهود قبلنا ، بقتل المذنب نفسه إذا أراد أن يتوب ، وقطع الجزء المتنجس من الثوب عند تطهيره . ولا فرق في المعنى بين متواتر القراءات وشاذها إلا بمقدار الفرق بين المفرد والجمع . 2 - « تجرتهم » في قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ، فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ، وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( البقرة / 16 ) .

--> ( 1 ) تاج العروس ( إصر 3 / 15 ) . ( 2 ) البحر المحيط 2 / 369 . ( 3 ) الكشاف 1 / 333 مختصر في شواذ القرآن ص 18 .